مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع

59

الناس من أن الإنسان لا يعيش أكثر من تسعين سنة على أن البعض قد يعيش أكثر من ذلك إلا أنه نادر والنادر لا حكم له بل يحكم بموته على العرف الشائع، وتقسيم ماله بين ورثته، وكذلك يحكم الشارع ببلوغ من له خمس عشرة سنة لأنه هو السن الشائع للبلوغ وإن كان البعض لا يبلغ إلا في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة إلا أنه نادر لا ينظر إليه، وكذلك الحكم بسبع سنين لمدة حضانة الصبي وتسع لحضانة البنت مبني على الشائع المتعارف من أن الصبي يستغني عن معين له في لباسه، وأكله، واستنجائه في مثل هذه السن.

والبنت إذا بلغت تسع سنين تصبح مشتهاة في الغالب واختلاف النمو في البعض زيادة، ونقصاً بتأثر التربية والأقاليم لا عبرة له بل العبرة للأغلب وهو سبع سنين للصبي وتسع للبنت).

وفي «تحفة الفقهاء»: إذا اختلط لبن امرأتين؛ فروي عن أبي يوسف وأبي حنيفة أن الحكم للأغلب فيثبت به التحريم دون الآخر، وقال محمد وزفر يثبت التحريم بهما احتياطاً وكذلك إذا اختلط لبن شاة بلبن آدمية اعتبرت الغلبة (2).

وفي «المجموع للنووي: إذا شيب اللبن بغيره فحكمه حكم المحض

الخالص .. وعن المزني أن الحكم للأغلب (3).

وذكر القرافي أن الدينار إذا كان مغشوشاً يسيراً جداً كالدانق في العشرة

فلا حكم له).

(1) مجلة «الأحكام» 45/ 1 المادة (42).

(2) «تحفة الفقهاء» 13/ 2.

(3) «المجموع» 222/ 18.

(4) «الذخيرة» 231/ 1.