مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

وقال ابن قدامة: الثوب إذا نسج من حرير وغيره؛ إذا قل الحرير عن النصف فليس به بأس وإن زاد عن النصف لأن الحكم للأغلب.

حرم

وفي «البحر الزخار»: «إذا أطلق النقد انصرف إلى نقد البلد»)، وذلك لأنه الأغلب.

هذا شرح مختصر للقواعد الفقهية التي تمثل نظرية العرف والعادة عند الإباضية، ومن أحب التوسع في شرحها فعليه بكتابي «القواعد الفقهية الإباضية»، ففيه استغناء إن شاء الله تعالى ودراسة مقارنة وافية (3).

المطلب الثامن علاقة العُرف والعادة بمقاصد الشريعة

هذه الشريعة موضوعة على اعتبار العوائد السارية من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أسلم عليها الناس وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن في نزع الناس عما ألفوه وتعارفوه حرجاً كبيراً فقد أقر النبي كثيراً من العوائد في المعاملات الجارية وألغى الكثير من العوائد التي تصطدم بقيم الدين ومصالح العباد ولا تليق بالكرامة الإنسانية مثل زواج المحارم، وزواج زوجة الأب، وزواج الإبضاع بأن ترسل المرأة إلى رجل عظيم فيدخل بها حتى تحمل منه.

كما ألغى الربا والثأر، والأحلاف القائمة على الأعراف الجاهلية والأوضاع الجاهلية.

وكانت قريش ومن حولها من الأعراب يطوفون حول البيت على العري، وكانت صلاتهم مكاءً وتصدية؛ أي: تصفيقاً وتصفيراً، وكان فريق من قريش

(1) «الكافي» 231/ 1.

(2) «البحر الزخار 314/ 7.

(3) انظر: كتاب «القواعد الفقهية الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب الإسلامية» 229/ 1 إلى

ص 291.