مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع

73

عَرَبِيَّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2] ويقول: لِسَانُ عَرَلٌ مُّبِينٌ)

[النحل: 103].

فكل تفسير للقرآن يخرج عن سَنَن اللغة ولسانها المبين ونمط خطابهم وأسلوب تعبيرهم وبيانهم وفصاحتهم فهو تفسير مردود؛ لأنه يؤدي إلى اللبس والحيرة في كتاب الله.

فهو مناقض لمقاصد الشريعة لذلك كانوا يحافظون على دواوين الشعر لأنها مادة اللغة، قال عمر بن الخطاب تمسكوا بدواوين شعركم في

جاهليتكم فإن فيه تفسير كتابكم».

أمثلة

يتضح بها المقصود

لقد تجرأ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ في الآخرة على تفسير القرآن تفسيراً تمجه العقول وتأباه القلوب الوجلة من الله تعالى.

أنه

فقد ادعى الزنديق بيان بن سمعان أن اسمه ورد في القرآن حيث زعم هو المراد بقوله: ﴿هَذَا بَيَانُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 138].

لعده

علّق الشاطبي عليه بقوله: «ولو جرى له على اللسان العربي الحمقى من جملتهم فإن كان بيان في الآية إسم علم فأي معنى لقوله تعالى: هَذَا بَيَانُ} [آل عمران: 138] كما يقال: هذا زيد للناس.

ومثله في الفحش من تسمى بالكسف ثم زعم أنه المراد بقوله تعالى: فإن يَرَوْا كِسْفَا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا} [الطور: 44] فأي معنى يكون للآية على زعمه الفاسد كما تقول: وإن يروا رجلاً من السماء ساقطاً يقولوا: سحاب مرقوم تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

(1) الحديث: لم أعثر عليه، وقال المناوي في «الفتح السماوي» 755/ 2 رقم/642 لم أقف عليه.