الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤74
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
ومن أرباب الكلام من ادعى جواز نكاح تسع نسوة مستدلاً على ذلك بقوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ *
[النساء: 3].
ومنهم: من يرى شحم الخنزير حلالاً لأن الله قال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخنزير﴾ [المائدة: 13، فلم يحرم شيئاً غير لحمه، ولفظ اللحم 3]، يتناول الشحم وغيره بخلاف العكس
(1)
ومنهم: من فسر الكرسي في قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ) [البقرة: (255] بالعلم مستدلين ببيت لا يعرف وهو «ولا يكرسى علم
الله مخلوق ويكرسئ مهموز والكرسي غير مهموز.
تَخِمَ
ومنهم: من فسّر قوله تعالى: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى} [طه: 121] أنه من أكل الشجرة من قول العرب: غَوِي الفصيل إذا بشم؛ أي: أتخم وهو فاسد لأن غوي الفصيل فَعِل والذي في القرآن فَعَل.
ومن تفسيرات الصوفية تفسير قوله تعالى عن عصا موسى: ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ [طه: 20] قال: المراد بالحية هنا الحياة وهي الشريعة، قالها أحدهم، فقلت له: فما معنى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هِيَ تُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ [الأعراف: 107]
فسکت.
ومن هذا النوع تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَكِن ليَطْمَينَ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260]، قالوا: إن إبراهيم كان له صاحب يقال له: قلى) وهذه تخرصات يصان کلام رب العالمين عنها.
(1) (الموافقات 4/ 288 - دار ابن عفان.
(2) «الموافقات» 230/ 4.