مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع

83

رسول الله والجماعة المسلمة فتنصف رجلاً يهودياً اتهم ظلماً بسرقة، ولتدين

الذين تأمروا على اتهامه وهم بيت من الأنصار والأنصار يومئذ الإسلام وجنده في مقاومة هذا الكيد الناصب من حوله).

ولا

هم

عدة

ثم يتابع قائلاً: وإن كانت تبرئة بريء أمراً هائلاً ثقيل الوزن في ميزان الله إنما كان أكبر من ذلك كله هو إقامة الميزان الذي لا يميل مع اليهودي مع العصبية ولا يتأرجح من المودة والشنان، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم كان باستطاعته أن يُعتّم على هذه القضية لكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يُعد ذلك الجيل إلى إقامة العدل في مجتمع لا يعرف الكيد والشنان وتربية أمة تنهض بتكاليفها في خلافة الأرض وقيادة البشرية).

هذا

هو العدل

مع الأعداء لا كسياسة الكيل بمكاييل مزدوجة ومعايير

مختلفة واعتبارات متعددة كالتي يشهدها العالم اليوم

ومن صور العدل التي قصدت الشريعة إلى تحقيقها: العدل في الكيل والميزان قال تعالى: {وَلَا نَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَنَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ

العدل في

صلے

تَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 152]. «الأنساب»: وذلك بأن ينسب الإنسان إلى أبيه لا إلى نسب دعي قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ» أَدْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا وَابَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَلِيكُمْ﴾ (الاحزاب: 4 - 5].

(1) «في ظلال القرآن» 751/ 2.

(2) باختصار من في ظلال القرآن» سيد قطب 751/ 2.