الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع
87
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ * فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفٌ وَبَشِّرُوهُ بِغُلَمٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزُ عَقِيمٌ} [الذاريات: 24 - 29].
قال المفسرون: ذكر الله آداب إكرام الضيف في هذه الآيات، وهي: 1 - الترحيب بالضيف ـ قال سلام.
2 - الإسراع في إعداد الطعام - فراغ إلى أهله. قال أطفيش: وذلك مبالغة في السرعة.
3 - تقديم أحسن ما عنده لضيوفه ـ فجاء بعجل سمين.
4 - تقريب الطعام إلى الضيوف - فقربه إليهم.
ه - سؤالهم الطعام برفق ـ قال: ألا تأكلون
(2)
يستحي
قاله
6 - تقديم أكثر مما يكفي الضيف لينبسط في الأكل ولا القطب (2) أطفيش كم الله. هذه هي آداب الضيافة. فقد قيل: إنه لشدة كرمه وحب الضيافة كان قد هيأه من قبل قال العلامة أطفيش: ويناسبه قوله تعالى فَجَاءَ بِعِجَلٍ سَمِين) بفاء الاتصال (3).
أما حمل العاجز فقد كان ذلك من حسن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم كما وصفته
خديجة.
وفي الحديث الصحيح قال: كل سُلامى من الناس عليها صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة فتعين الرجل على دابته أو تحمل عليها متاعه صدقة» (4).
(1) «تيسير التفسير» 236/ 4.
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) الحديث رواه البخاري باب فضل حمل متاع صاحبه في السفر 35/ 4 برقم 2891.