مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

الغائية أنكروا التعليل؛ بمعنى أن الله يفعل لا بالعلة ولا بالطبع ولا يحمله

على الفعل حامل ولا يبعثه باعث.

ومن

رأى أنَّ العلة الغائية لا تصح في أفعال الله قال: هي أمارة؛ أي: علامة نصبها الله لتكون معرفة للحكم الشرعي والخلاف في هذا الباب طويل الذيول ولا طائل من الخوض فيه.

وكل من أثبت المقاصد والمصالح قال: إن أحكام الله معللة بالحكم والمصالح وأنه تعالى هو الحكيم الخبير.

ومن هنا اعتبر الشاطبي أن العلل هي المصالح التي لحظها الشارع أثناء التشريع؛ لأن عدم الالتفات إلى العلل والحِكَم في التشريع نوع من العبث، وأحكام الله وشرائعه مصانةٌ عن العبث.

المبحث الثالث

في تعليل الأحكام الشرعية

وتحته مذاهب:

اختلف العلماء في هذه المسألة على مذاهب

المذهب الأول: ذهب جمهور المذاهب الفقهية من الإباضية والحنفية

جميع

والمالكية، والشافعية والحنابلة وجميع من أثبت القياس إلى أن الأحكام الشرعية معللة بالمصالح والحِكَم، ولما كانت هذه المصالح والحِكَم من شأنها عدم الانضباط والوضوح أناط الشارع أحكامه بأوصاف أكثر انضباطاً مشتملة على هذه الحكم.

(1) هذا مذكور في مواضع من كتب الأصول في باب القياس عند كلامهم وعند كلامهم على التعليل بالحكمة وعند كلامهم على التعليل بعامة.

على شروط العلة،