الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد
101
وفي النسائي «ليس شيء أكرم على الله
من الدعاء» (1).
وفي البزار: أي العبادة أفضل؟ قال: «دعاء المرء لنفسه» (2).
وفي مسلم: أي المسلمين خيرٌ؟ قال: «من سلم المسلمون
ويده» (3).
من
لسانه
وفيه سئل أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من
عرفت ومن لم تعرف» (4).
وفي الصحيح: «ما أُعْطِي أحد خيراً من الصبر»).
وفي الترمذي: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
وهناك أشياء كثيرة من هذا النمط تدل على أن التفاضل ليس بمطلق، ويشعر إشعاراً ظاهراً بأن القصد إنما هو بالنسبة إلى الوقت أو إلى حال السائل كما قال الشاطبي حمد لله تعالى ().
وهذه الأحاديث الكثيرة تشكل أصلاً صحيحاً لفقه الأولويات وتفتح للمفتي والمجتهد باباً لأن يتمرس بفقه الموازنات فينزل فتواه على المقتضى المطلوب حالاً ومالاً وزماناً ومكاناً.
(1) أخرجه الترمذي في «الجامع أبواب الدعوات برقم (3370)، وابن ماجه في «السنن» کتاب «الدعاء» رقم (3829).
(2) «مسند البزار (251/ 4، والمستدرك للحاكم 543/ 1.
(3) أخرجه مسلم في كتاب «الإيمان باب تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل 65/ 1 برقم: 40. (4) أخرجه مسلم في الباب السابق برقم (65) حديث (39).
(5) أخرجه البخاري في صحيحه» كتاب الزكاة» باب الاستعفاف المسألة عن رقم: 1469. (6) أخرجه البخاري في صحيحه» كتاب فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن برقم
(5027 () 5028)
(7) «الموافقات» (31/ 5).