مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

105

7 ـ العلم بمسائل العُرف لأن الأولويات هي في الحقيقة ما يحكم العرف فيها بذلك لئلا يقع الفقيه في الهوى، والتحكم، وقد مضى الكلام على العُرف أيضاً.

المبحث الرابع

في مجال فقه الموازنة

هناك أحكام نصية حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم وبيَّنها للأمة لا تحتمل الاجتهاد المقاصدي ولا الموازنة وهي الأحكام التي لا تتغير زماناً ولا مكاناً ولا أحوالاً، كالأنصبة والحدود وما يسمى بالمقدرات الشرعية التي يغلب عليها جانب التعبد، وانعقد الإجماع عليها.

وهناك أحكام ظنية للنظر فيها حظ ونصيب ولا سيما ما يسمى بفقه النوازل وهي المسائل الجديدة وما يخضع منها للتأثر بالزمان والمكان والأحوال. فهنا مجال فقه الموازنة؛ لأن الفقيه يضطر إلى الموازنة بين زمان، وزمان وبين مكان ومكان وبين حال، وحال، أو بين حال ومآل. وهل هذا الأمر ضروري؟ وهل يترتب عليه خير أو شر في الحال

والمآل؟

وهل هذه الفتوى إذا صحت في وجه لا تصح في آخر وإن صحت اليوم غداً؟ وهل يترتب عليها من الخير أكثر أو من الشر أكثر؟

هل تصح

وهل

اتَّخِذَتْ ذريعة إلى أعمال عدوانية فكان من الأولى تغييرها؟ وهل

هذا الشر إذا رُفع سوف يؤدي رفعه إلى خير أو إلى شر أكبر منه؟ وسوف أسوق أمثلة على كل هذه التساؤلات.