مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

108

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

فالله تعالى منع بحكمته ورحمته وعدله إرسال العذاب على الناس مجرمهم وبريئهم، وبيَّن أن ذلك سبب للمعرة واللوم والحسرة. أبان أنهم لو تزيلوا عن الأبرياء من المؤمنين لأرسل عليهم العذاب، هذه سُنَّة الله وطريقته فأي الطريقين أحسن؟!.

ثم

قال العلامة أطفيش الله: «لو تزيلوا؛ أي: تميزوا عن الكفار».

ونحن نرى ذلك اعتباراً بالحال، والمآل وما رأيناه ونراه يحدث من هذه العمليات يجعلنا نستريب في جوازها، والله أعلم والهادي إلى سواء

السبيل.

ومثال: ما يرفع من الشر وقد يؤدي إلى شر أعظم: الثورات المسلحة في الدول والمدن وحرق البلاد، فإن ما يترتب عليها من الشر أعظم بكثير من الخير المظنون أو المشكوك فيه، وما يحدث الآن من إهلاك الحرث، والنسل خير شاهد. والأمثلة كثيرة في حياة الأمة.

ففي هذا الجانب يكمن فقه الموازنات.

(1) «هميان الزاد» 15/ 13، و «تفسير الشوكاني 64/ 5، دار ابن كثير، ط أولى، و «ابن كثير»

345/ 7، دار طيبة للنشر، ط ثانية.