الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠110
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
وإن تقدم اثنان للفتوى والقضاء قدم
أفقههم.
ومن ذلك: إذا حضرت صلاة الجنازة مع صلاة الفرض قدمت صلاة الجنازة عند أبي حنيفة لئلا تفسد بتأخير الصلاة عليها، وقيل: تقدم صلاة الفرض لأنه فرض عين، وكل قدم الأولى في نظره.
ومنها: أنه يقدم الأولى فالأولى في صلاة الجنازة قال الإمام أحمد بن بن موسى من فقهاء الإباضية وأحق النساء بالصلاة عليه الوالدة ثم البنت ثم الأخت ثم الأقرب فالأقرب، فيقدم الأب ثم الزوج ثم الابن ثم الأخ ثم العم. فإن كانت الميتة امرأة فأولى الناس بالصلاة عليها أبوها ثم جدها ثم ابنها، ثم أخوها لأبيها وأمها ثم أخوها لأبيها ثم عصبتها الأقرب فالأقرب» (1).
ومن فروع الموازنة بين المصالح المتعارضة ما يقوم به الإمام من الموازنة بين المَنِّ والفداء، والاسترقاق في أهل الحرب فيقدم ما فيه المصلحة.
ومن ذلك: إذا تعارضت عنده مصلحة الدين في الزوجة مع مصلحة الجمال أو المال فيقدم ما يراه الأصلح له.
ومن ذلك الموازنة بين الحرب وعقد الهدنة فيقدم الأولى.
ومن القواعد المقررة عند الإباضية قاعدة: يقدّم الأهم فالأهم». وهكذا رأينا أن فقه الموازنات خاص بالمصالح المتعارضة بخلاف فقه
الأولويات فهو عام.
(1) «المصنف» 231/ 31.
(2) انظر: «معجم القواعد الفقهية الإباضية»، ج 1534/ 2، رقم القاعدة (736) للباحث.