الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢62
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
المبحث الرابع
التعليل في العبادات وما ألحق بها
(1)
المسائل التعبدية وهي ما ثبت برسم الشارع كما قال الجويني ولم تكن معقولة المعنى كالعبادات والتقديرات وأعداد الركعات وأنصبة
الزكاة، ومقادير الحدود، والكفارات فهذه نوعان:
النوع الأول
منها معلل بالمصالح، كالصلاة والزكاة والحج، والصوم
فأما الصلاة يقول الله تعالى في بيان حكمتها: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45] وقال أيضاً: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14].
وأما الزكاة فيقول الله فيها: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا)
[التوبة: 103].
وفي الصوم يقول الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ
كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].
28].
وفي الحج يقول تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَفِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: 28].
ويقول: تابعوا بين الحج والعمرة فوالذي نفس محمد بيده إنهما ليمحيان الفقر كما يمحي الكير خبث الحديد).
(1) البرهان للجويني 623/ 2 ـ ت د. عبد العظيم الديب ط 4. (2) الحديث أخرجه الترمذي باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة برقم (810).