مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة

63

وفي سبب كراهية الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها قال صلى الله عليه وسلم: «إنها تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان».

فهذه تعليلات نصية واضحة.

وفي سبب تحريم نكاح المرأة على عمتها أو خالتها قال معللاً تحريم ذلك: «إنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم».

وقد علل بعض العلماء بعض الأحكام التعبدية تصنيع الإمام ابن قيم الجوزية في تعليل الغسل من المني دون البول، ووجوب قضاء الحائض الصوم دون الصلاة وغسل أعضاء الوضوء (3).

ومنهم

العلامة الشاطبي حيث نصَّ على أن هناك عبادات معقولة يمكن معرفة أوجه المصلحة فيها فقال: «أما أمور التعبدات فعلتها المطلوبة: مجرد الانقياد من غير زيادة ولا نقصان .... وأما العاديات وكثير من العبادات أيضاً فلها معنى مفهوم وهو ضبط وجوه المصالح.

وقد بين مقاصد الصلاة بأن مقصودها الخشوع الله الله بإخلاص التوجه إليه. والانتصاب على قدم الذلة بين يديه، وتذكير النفس بالذكر له، هذا مقصودها الأول.

ومن

مقاصدها التابعة النهي عن الفحشاء والمنكر، والاستراحة إليها من أنكاد الدنيا، وطلب الرزق بها .. وطلب الفوز بالجنة … الخ ما قال (4).

(1) رواه مسلم في صلاة المسافرين» باب الأوقات التي

(563 () 564)

الصلاة فيها، حديث رقم

(2) الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (337/ 11 برقم (11931) مكتبة ابن تيمية ط ثانية.

(3) «أعلام الموقعين» 85/ 2 وما بعدها.

(4) «الموافقات» 399/ 2.