الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤124
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
ليسوا بأولي الضرر وفي معنى هذه الآية قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوى أَصْحَبُ النَّارِ وَأَصْحَبُ الْجَنَّةِ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَابِزُونَ﴾ [الحشر: 20].
وفي معنى قوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9]، وهذا استفهام إنكاري يفيد النفي؛ أي: لا يستوون.
وفي الآية موازنة من وجه آخر بيَّنه العلامة أطفيش رحم الله، قال: «وغاية الجهاد جهاد المرء بماله ونفسه معاً، ويليه جهاده بنفسه، ويليه جهاده بماله لا ببدنه، بأن يعطي سلاحاً أو فرساً، أو زاداً لمن يجاهد). فهذه موازنة بين أنواع الجهاد أعلاها الجهاد بالنفس والمال، ثم بالنفس، ثم بالمال.
المبحث السابع
الموازنة في السُّنَّة
من استقرأ سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم وتصرفاته وجد من الأمثلة على فقه
الموازنات ما يفوق الحصر.
وهذه الموازنات منها ما يكون بين الأعمال الصالحة.
ومنها: بين الناس ببيان درجاتهم ومنازلهم.
ومنها: الموازنة بين البلاد.
ومنها: الموازنة بين ما يدوم وبين ما ينقطع من الأعمال.
ومنها: الموازنة بين المصالح والمفاسد.
ومنها: الموازنة بين المصالح.
(1) «هميان الزاد 81/ 4.