مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

127

وقال في عمر: «لو سلكت فجاً لسلك الشيطان فجاً غيره»، وقال: «لو

(2)

كان في أُمتي محدثون ملهمون لكان عمر).

ومن المفاضلة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أفرضكم زيد، وأقضاكم علي، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل (3)

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدّها في أمر الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان بن عفان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبي ابن كعب، ولكل أمة أمين وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح، وهذا الحديث وأمثاله أصل في الموازنة في اختيار أصحاب الاختصاص وتقديم بعضهم على بعض عند التزاحم فيقدم في الفقه الأفقه، وفي القرآن الأقرأ، وفي

الفرائض الأفرض وهكذا.

هذا

في الأشخاص والأفراد، وهناك موازنة في الجماعات كأهل بدر

وأهل بيعة الرضوان .. ونحو ذلك.

المطلب الثالث: في الموازنة بين البلاد

فقد فاضل النبي صلى الله عليه وسلم بين البلاد، فقال: «اللهم بارك في شامنا ويمننا»، فقالوا: وفي نجدنا؟ قال: منها يطلع قرن الشيطان).

(1) رواه البخاري في مناقب عمر 26/ 4 رقم الحديث (3294). (2) «معارج الآمال» 485/ 9.

(3) «شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 473/ 4. (4) سنن الترمذي 664/ 5، مناقب معاذ بن جبل». صحيح البخاري باب ما قيل في الزلازل والآيات برقم (1037).

(0)