مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

129

مخلد وعن

بن عقبة بن شرحبيل عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من

تعذرت عليه التجارة فعليه بعمان».

وفي فضائل عُمان أحاديث لا تخلو من ضعف لكن موضوعها وهو

فضل عمان ثابت في رواية مسلم وفيه غنية عن الضعيف.

المفاضلة ومن

بين الأمكنة حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»).

المطلب الرابع: في الموازنة والمفاضلة بين ما يدوم وبين ما ينقطع من الأعمال

قد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه رغب في الأعمال الدائمة ولو قَلَّتْ فهي أفضل من الكثير المنقطع، فعن عائشة لا، قالت: «عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا، وكان أحب الدين إليه ما دام عليه صاحبه» (3).

ومن هنا كانت الصدقة الجارية أفضل من غيرها، لأن نفعها يدوم ولا ينقطع، ولذلك رغب الفقهاء في الأحباس والأوقاف، وفضلوا ما يدوم من العقارات غير المنقولة على غيرها نظراً لدوام نفعها.

وهذا نوع من الموازنة، وفضَّل بعضهم النفقة والصدقة على ما يدوم نفعه كالنفقة والتصدق على تعليم القرآن والعلوم الشرعية وحبس الكتب لدوام نفعها فصلوا ذلك على سائر الوجوه.

(1) هذا الحديث متكلم فيه وقد تساهل العلماء في رواية الضعيف في الفضائل والمناقب.

(2)

33

انظر: «إتحاف الأعيان في فضائل عُمان» 4/ 1.

صحيح البخاري» كتاب «الصلاة في مسجد مكة والمدينة رقم 1910، 367/ 1. (3) (صحيح البخاري» كتاب الإيمان باب أحب الدين إلى الله أدومه رقم 43.