الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠12.
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
أشد
ففي هذين الحديثين بين لنا رسول الله أن المحرمات على مراتب بعضها من بعض فأعظمها الإشراك بالله ثم عقوق الوالدين ثم قتل النفس ثم شهادة الزور، و (ثم) في الحديث تفيد العطف مع الترتيب والتراخي ويدخل في قتل النفس قتل الأولاد خشية الإملاق.
لذلك قسم الأصوليون المنهيات إلى أقسام كالحرصة، ثم الكراهة، ثم خلاف الأولى، سُلَّم من ثلاث درجات؛ فالدرجة الأدنى هي خلاف الأولى، ثم الدرجة الثانية هي الكراهة، ثم أعلى الدرجات الحرمة فليس حكم الدرجة الدنيا كحكم الدرجة العليا.
ثم الكفر: نوعان كفر دون كفر، وكذلك الشرك فهناك شرك دون شرك، ونفاق دون نفاق، فهناك كفر اعتقادي وهو جحود الإله، وهناك كفر عملي کالحكم بغير ما أنزل الله، وهناك شرك أعلى وهو أن تجعل الله نداً، وهناك شرك أدنى وهو الرياء والسمعة.
التخلف
وهناك نفاق أعلى وهو إظهار الإسلام وإبطان الكفر، وهناك نفاق أدنى صلاة الجماعة، قال السلف كنا نرى من يتخلف عن الجماعة منافقاً ظاهر النفاق، وهو نفاق عملي؛ لأن المنافق في المعتقد هو
وهو
عن
من لا يصلي البتة لا في بيته ولا في المسجد.
وهناك تفاوت بين المفاسد بالنظر إلى الأحوال:
فالزنا من الشيخ الكبير أعظم مفسدة من الزنا من البكر. والزنا بالمحارم أعظم خطراً من الزنا بالأجنبيات.
والزنا بحليلة الجار أعظم خطراً من الزنا بغيرها.