مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

143

ثمانين على شرب الخمر ثم عشرين، قال النجاشي: أما الثمانون فقد عرفتها، فما هذه العِلاوة؟ (1) فقال علي: على تجرئك على الله في شهر رمضان. ذكر ذلك أبو الفضل صالح ابن الإمام أحمد)، ومالك في «المدونة» (3)، والسالمي في «معارج الآمال»، وصاحب «شرح التجريد» من الزيدية (4).

وهكذا فإن المفاسد تتضاعف كما تتضاعف المصالح.

وقد نص على ذلك العز في قواعده ()، والشاطبي في اعتصامه).

المطلب السابع: في الموازنة بين الحقوق

من تتبع الموازنة بين الحقوق في السُّنَّة وجد الكثير من النماذج،

وسوف أعرض بعضها:

النموذج الأول: أن حق الأم أولى من حق الأب فقد سأل رجل النبي فقال: من أحق الناس بصحبتي يا رسول الله؟ قال: «أُمك»، قال: ثم من؟ قال: «أُمك»، قال: ثم من؟ قال: «أُمك»، قال: ثم من؟ قال: «أبوك»).

ففي هذا الحديث بين النبي صلى الله عليه وسلم أن حق الأم مقدم على حق الأب.

(1) «تفسير الرازي 217/ 23.

(2) «مسائل أحمد» رواية أبي الفضل 322/ 2.

(3) «المعونة» 547/ 4.

(4) «شرح التجريد» 150/ 5.

(0) قواعد الأحكام» 19/ 1.

(6) «الاعتصام» 355/ 2.

(7) «صحيح البخاري كتاب الأدب» باب من أحق الناس بحسن الصحبة رقم /5971.