الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤182
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
النموذج الثاني: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله لي جاران إلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك باباً».
وذكر العلماء أن الجار ثلاثة جار مسلم من الأرحام، وجار مسلم ليس من الرحم، وجار غير مسلم فالأول أولى وهو الجار المسلم القريب فله ثلاثة حقوق حق الجوار وحق الرحم، وحق الإسلام.
والثاني له حقان فهو في المرتبة الثانية له حق الجوار، وحق الإسلام، وغير المسلم له حق واحد هو حق الجوار فهو في المرتبة الثالثة وهذا موازنة في الحقوق.
ومن
فقه الموازنات: إذا تعارض حق العبد مع حق الرب قدم حق العبد، لأنه مبني على المشاحة وحق الرب مبني على المسامحة.
لذلك قالوا التوبة تسقط حق الرب ولا تسقط حق العبد، ومن القواعد المقررة عند الإباضية: «أن التوبة لا تسقط الحد في حقوق الآدميين». قال ابن بركة: «التوبة لا ترفع الحد» (2)، وسوف يأتي تفصيل ذلك أكثر إن شاء الله.
6
(1) صحيح البخاري باب أي الجوار أقرب برقم (2259).
(2) «الجامع» 528/ 2، وانظر: معجم القواعد الإباضية» 400/ 1
رقم
القاعدة (169).