الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة
وقد استدل الإمام الشاطبي على التعليل بالاستقراء قال الله: وأما أن الأصل في العادات الالتفات إلى المعاني فلأمور أولها: الاستقراء فإنا وجدنا الشارع قاصداً المصالح.
والأحكام العادية تدور معها وجوداً وعدماً فترى الشيء الواحد يمنع في حال لا تكون فيه مصلحة فإذا كان فيه مصلحة جاز).
المبحث السادس
في التعليل في الكتاب والسُّنَّة
وقد جاء التعليل في القرآن والسُّنَّة صريحاً، وظاهراً وإيماء، وكذلك في السُّنَّة.
التعليل في القرآن
قال الإمام ابن القيم في أعلام الموقعين: «وقد جاء التعليل في الكتاب العزيز تارةً بالباء، وتارةً باللام وبأن تارة وبمجموعهما تارةً أخرى، وبكي تارة ومن أجل تارةً، وترتيب الجزاء على الشرط تارة، وبالفاء المؤذنة بالسببية تارة، وترتيب الحكم على الوصف تارة، وبأنّ المشددة تارة، وبلعل تارة».
الأمثلة على ذلك:
مثال التعليل بالباء قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: 13]. وقوله تعالى: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ
بِهِ تُؤْمِنُوا} [غافر: 12].
(1) الموافقات 520/ 2.