مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

2 ـ من ذهب إلى محمد منا فعلى محمد صلى الله عليه وسلم ردُّه إلينا، ومن جاءنا

المسلمين لم نرده إليهم.

3 ـ الاتفاق على هدنة لمدة عشر سنوات لا يتقاتل فيها الناس.

لما

من

4 ـ من أحب أن يدخل في عقد قريش دخل ومن أحب أن يدخل في عقد محمد دخل، فدخلت خزاعة في عقد محمد، وبكر في عقد قريش. سمع عمر بهذه البنود اشتاط غيظاً وكلم رسول الله وألح عليه في الكلام قائلاً: ألم تعدنا يا رسول الله أن ندخل البيت الحرام آمنين محلّقين رؤوسنا ومقصرين؟ فقال: نعم لكن لم أقل لكم هذا العام»، ثم ذهب إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: يا عمر أأنت تابع أو متبوع؟ فقال: بل تابع، فقال أبو بكر: الزم غَرْزَه. ولما اشتد الكلام على رسول الله قال: «أنا عبد الله ورسوله ولن يضيعني

مع

هذا مختصر ذلك الحدث الجلل ومن تأمل طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في

تعامله

هذا الحدث ظهر له سلم الموازنة الذي اتبعه رسول الله. فقد وازن النبي صلى الله عليه وسلم بين دخول مكة مقاتلاً وبين التحلل من الإحرام ليأتي في العام القادم فاختار أهون الضررين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد إراقة دماء في الحرم ولم يأتِ محارباً وليس سلاح يصلح لفتح معركة ولو الحرم ولم يرد أن يتحدَّث الناس أن محمداً اجتاح أهله في البلد

خارج

الحرام.

معه

ثم وازن بين قبوله بالبند الثاني وعدم قبوله، فرأى أن المصلحة في قبوله، وقد علل ذلك بقوله: «من جاءهم منا هارباً ومرتداً فليس لنا فيه من حاجة ومن جاء منهم إلينا نرده عسى الله أن يجعل له مخرجاً».

(1) «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم 182/ 1.