مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

170

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

أدلة الإباضية:

استدل العلامة محمد بن بركة على مذهبه بأدلة لخصها فيما يلي:

أُمته

1 - لا يعقل أن يترك النبي لا الهلال القرآن الكريم الذي هو حجته على والذي تقوم به دعوته وبه يصح الذي بعثه الله داعياً إليه مفرّقاً في الصحف والجريد ولم يجمعه ولم يضمه ولم يحصه ولم يحكم الأمر في قراءته وما يجوز من الاختلاف وما لا يجوز. وفي إعرابه وتأليف سوره.

2 ـ إن القرآن نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة كلما أنزلت سورة قرأها على أصحابه في صلاته وحضور جملة المهاجرين وخيار الأنصار والذين يلونهم في الأقدار، وكانوا أهل عناية وتعظيم له وحرص عليه يدرسونه نهارهم ويُصلّون به في ليلهم ويتفقهون فيه ويتفهمون معانيه … وإذا كان الأمر كذلك لم يَخْفَ على من كان على هذه الصفة وسار على هذه السيرة ناسخ ومنسوخ ومكي ومدني وهم شهود للقصة حضور للتنزيل". 3 ـ جعل النبي كتاباً للوحي لا يدفع ذلك صاحب خبر ولا حامل أثر منهم ابن أبي سرح، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، ومعاوية بن أبي سفيان، فأيُّ شيء يكتب هؤلاء؟

قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزلت آية قال: اجعلوها في سورة كذا وكذا وما توفي رسول الله إلا والقرآن مجموع متلو.

ثم ذكر عناية الصحابة بالقرآن في الوقوف على تأليفه ومقدمه ومؤخره … ومما يدل على حفظهم لما استحفظوا له وقيامهم بما استكلفوا

(1) «الجامع» لابن بركة 35/ 1.

(2) «مسند الربيع» (15).