مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

181

خاصة … وإذا تعارض دليلان أحدهما عام والآخر خاص فإن الخاص يقضي على العام فيقدم عليه كما هو مذهب جمهور الأمة».

وهذه موازنة بين الأدلة عند تعارضها وتقديم الأولى منها على

غيرها.

القاعدة الثالثة: تقديم المنطوق على المفهوم (2):

هذه قاعدة متفق عليها لدى أهل الأصول قاطبة، وقد ذكرها شيخ الإباضية المعاصر الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي الله في بحوثه وفتاويه وفرع عليها مسألة: «من أدرك الإمام راكعاً فركع معه قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة فقد ذهب إلى ترجيح هذا الحديث على مفهوم حديث «وما فاتكم فاقضوا»، وفي رواية فأتموا.

قال الله: وإذا ثبت حديث: «من أدرك الإمام راكعاً فركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك تلك الركعة»، وما رواه الطبراني عن علي وابن مسعود أنهما قالا: من لم يدرك الركعة فلا يعتد بالسجدة. وإذا ثبت صحة هذا الحديث فإن منطوقه يقدم على مفهوم حديث وما فاتكم فاقضوا»، وفي رواية: «فأتموا»، وهو حديث صحيح رواه الربيع الله والشيخان؛ وذلك لأن دلالة المنطوق أقوى من دلالة المفهوم (3).

(قلت): ومفهوم حديث وما فاتكم فأتموا» لا ينافي منطوق حديث: من أدرك الإمام راكعاً فركع معه قبل أن يرفع رأسه فقد أدرك الركعة»، فهذا معنى قوله: «فما أدركتم فصلوا»، أما قوله: «وما فاتكم فأتموا» فمحمول

(1) أحكام الحج والعمرة» 115/ 1. (2) بحوث وفتاوى» لسعيد القنوبي

^/\

(3) بحوث وفتاوى» للقنوبي

^/\