مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

187

القاعدة الثامنة: الموازنة بين الرخص الشرعية عند الضرورة

من القواعد الفقهية عند الإباضية قاعدة: «ما لا ينجي ولا يعصم من

النجاسات لا يجوز في حالتي الاضطرار والاختيار».

هذه القاعدة ذكرها العلّامة جميل بن خميس في قاموس الشريعة (2).

نفسه من

وبنحوها قال الكدمي في المعتبر، وعبارته: «إذا وجد المضطر شيئاً من المحرمات مما يعصم وينجي وشيئاً من أموال الناس الحرام الذي لا يحلُّ له بوجه من الوجوه مِنْ بيع وَلَا هبة ولا دليل على أنه يحيي المحرم المباح من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أشبهه ولا يأكل من أموال الناس؛ لأن هذا مباح ولا يلزمه الضمان وهذا يلزمه فيه الضمان وجميعهما محجوران إلا عند الضرورة فهذا عند الضرورة مباح لا يتعلق عليه فيه حكم، وهذا يتعلق فيه الحكم والضمان» (3).

فهذه موازنة بين رخص الشرع فإذا وجد المضطر ما ينجي ويعصم من المحرمات وما لا يعصم ولا ينجي تعين عليه ارتكاب ما يصعمه وينجيه وإذا وجد مالاً محجوراً عليه يلزم فيه الضمان وآخر لا ضمان فيه تعين عليه ما لا ضمان فيه، وهذه قاعدة أخرى في المذهب وقد شرحتها في كتاب «القواعد».

القاعدة التاسعة الموازنة بين ما كان الله وبين ما كان لغيره قد تعرض الموازنة بين ما يكون خالصاً لوجه الله وبين ما يدخله الرياء والسمعة فيقدم الموازن بين ما يكون الله، والأساس في ذلك قصد المسلم

(1) «القواعد الفقهية الإباضية للعبد الفقير، ج

(2) «قاموس الشريعة) 167/ 14 و 171.

(3) «المعتبر» للكدمي 103/ 3 و 104.

457/ 3