مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

197

لكن في المذهب الإباضي أن العمل في الصلاة بغير معنى الصلاة لا يجوز، قال العلّامة سلمة بن مسلم العوتبي: «عندي أن العمل بغير معنى الصلاة لا يجوز).

لكن السالمي الله قال: لا تقطع الصلاة المسايفة والمطاعنة والتحرفُ للقتال والمشي إلى العدو؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الحية والعقرب في الصلاة، قال أبو سعيد: وأجمع على ذلك أهل العلم إلا أنهم اختلفوا في الإعادة فمطاعنة العدو مثل ذلك، وقال: إن هذا قول

الشافعي" (قلتُ): وهذا أكثر تيسيراً ممن صلّى وبيده لجام دابته تنازعه.

لكن ما قاله النور السالمي عليه الرحمة يصلح فرعاً لتقديم كلي النفس على جزئي الدين فمطاعنة العدو لحفظ كلي النفس وكلي الدين وهما مقدمان على جزئي الدين كما سبق بيانه آنفاً.

لذلك أجازوا قطع الصلاة لإنقاذ الغريق، وهذا من تقديم كلي النفس على جزئي الدين.

المسألة التاسعة عشر: في الموازنة بين حقوق الله وحقوق العبد:

تعريف الحق لغة واصطلاحاً

الحق لغة يطلق على معان عدة، منها:

1 - نقيض الباطل، ومنه قوله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ) [يونس: 32].

(1) «الرفع والضم في الصلاة السليمان الشيباني 9/ 1.

(2) «معارج الآمال» 30/ 7. وانظر: «موسوعة الإمام جابر بن زيد الفقهية» 483/ 1.