مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

199

وفي الحديث سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حق الله على العباد؟ فقال: «أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً).

فدخل باب التوحيد وباب العبادة في حق الله تعالى.

حق العبد

وحق العبد مصالحه (2)، ويمكن أن يقال: مصالحه التي أثبتها له الشرع كحق الميراث والتملك، وإحراز الوصية، والوقف وحق الدماء والقذف ونحو ذلك. الفرق بين حق الله وحق العبد

وقد ميز العلماء بين حقوق الله وحقوق العباد بأن حقوق الله مدخل فيها للصلح كالحدود، والزكوات، والكفارات ونحوها.

هي

التي لا

وحقوق العباد هي التي تقبل الصلح والإسقاط والاعتياض عليها (3). وبه قال ابن القيم، والقرافي

(4)

وذهب الشاطبي إلى أن حق الله ما ليس فيه خيرة للعبد معقول المعنى أو غير معقول، وحق العبد ما كان راجعاً إلى مصالحه في الدنيا، فإن كان من المصالح الأخروية فهو من جملة ما يطلق عليه أنه حق الرب جل وعلا.

وأصل العبادات راجعة إلى حق الله تعالى وأصل العادات راجعة إلى حق العباد ().

((

(1) رواه البخاري في كتاب «السير باب اسم الفرس والحمار رقم (2644)، ومسلم كتاب «الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً رقم (43).

(2) «الذخيرة» 93/ 5 دار الغرب الإسلامي.

(3) إعلام الموقعين عن رب العالمين،85/ 1، دار الكتب العلمية.

(4) «الذخيرة» 141/ 1.

(ه) «الموافقات» 600/ 2 دار المعرفة، ط أولى.