مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

لذلك فإن العبد له أن يسقط حقه أو يصالح عليه، أما حقوق الله فلا يحق له إسقاطها فلا يملك إسقاط الطهارة، ولا الصلاة، والصيام، ولا يملك استحلال ما

حرم الله، أو نكاح ما حرم الله.

تقسيمات هذه الحقوق

قسم العلماء هذه الحقوق إلى أربعة أقسام:

1 ـ حقوق خالصة لله

2 ـ حقوق خالصة للعباد

3 ـ ما اجتمع فيه الحقان وحق الله تعالى غالب

4 ـ ما اجتمع فيه الحقان وحق العبد فيه غالب.

وهذه التقسيمات هي في الحقيقة تقسيمات اعتبارية ونسبية وإلا فليس من الصواب اعتبار حق من حقوق العباد ليس الله فيه حق أبداً.

وفي ذلك يقول القرافي رام الله: ونعني بحق العبد المحض هو الذي غلب فيه حقه فيتمكن من إسقاطه، وإلا فما من حق للعبد إلا وفيه حق الله تعالى، وهو أمره بإيصال ذلك الحق إلى مستحقه (2).

(قلت) وتسليط هذا الحق على هلكته بالحق ووضعه حيث يريد الله ورسوله هو من شوائب حقوق الله تعالى فليس للعبد حق محض. لكن ما كان الله خالصاً فهو الله لا يشترك فيه العبد.

(1) المصدر السابق 652/ 2، 653.

(2) «الذخيرة» 93/ 5.