الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢202
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
وقد نظم ذلك في «شمس الأصول» بقوله:
والحق قد يكون الله فقط مثل العبادات وما بهما ارتبط ومثل مال للصلاح عما وقد يكون للعباد حكماً يجي النوعان فيه مثل ما القذف والقصاص ممن أجرما في
وقد
وأما أنواع حق الله فقد فصلها السالمي أيضاً في «طلعة الشمس» إلى أنواع منها:
1 ـ ما يكون من جهة الاعتقاد، وهو الإيمان بالله تعالى وبرسوله وملائكته ورسله واليوم الآخر، وضابطه ما علم من الشرع بالضرورة. وهي أمور ليست بمحصورة.
2 ـ ومن حقوق الله فروع العبادات وهي الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج والجهاد ووظائفها وإنما سميت هذه العبادات فروعاً لأن صحتها مبنية على حصول الإيمان فلا صلاة لمن لا إيمان له.
3 ـ ومنها: عبادة فيها مؤونة كصاع الفطر فإن جهات العبادة فيها كثيرة مثل تسميتها صدقة، وكونها طهرةً للصائم، واشتراط النية ونحو ذلك من أمارات العبادة، وفيها معنى المؤنة لم يشترط لها كمال الأهلية المشروطة في العبادات فوجبت في مال الصبي والمجنون الغنيين اعتباراً لجانب المؤنة. 4 ـ ومنها: مؤنة فيها عبادة كما في العشر، والمراد به زكاة أرض المسلم ولكونه عبادة لا يؤخذ ابتداءً من الذمي.
ه ـ ومنها: مؤنة فيها عقوبة كالخراج، والمراد به ما يؤخذ من أهل الذمة من الجزية وغيرها وما يصطلحون عليه مع المسلمين.
6
ـ ومنها: حقوق دائرة بين العبادة والعقوبة وهي الكفارات، فإن في أدائها معنى العبادة؛ لأنها تؤدَّى بما هو محض العبادة وهو الصوم، والتحرير