مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

209

من هذه الأمثلة: تقديم الصلوات المفروضات عند ضيق الأوقات على الرفاهية والشراب والطعام وسائر التصرفات. وليس تقديم إنقاذ الغرقى وتخليص الهلكي على الصلوات من هذا الباب وإنما هو من باب تقديم حق الله وحق العباد على الصلوات).

ذكر ذلك أثناء كلامه على ما يقدم من حقوق الرب على حقوق عباده في الفصل السادس.

رفقاً

ثم ذكر في الفصل السابع ما يتقدم من حقوق العباد على حقوق الرَّبِّ

بهم في دنياهم، ثم ذكر أمثلة على ذلك منها:

للنفوس

والأعضاء ليقوم

التلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه حفظاً المكلف بعد ذلك بوظائف الطاعات والعبادات ومنها ترك الصلاة والصيام وكل حق الله بالإلجاء والإكراه).

وفي الفصل الثامن ذكر ما اختلف في تقديمه من حق الله أو حق العبد وقد مثل له بأمثلة منها:

إذا مات وعليه ديون وزكوات فإن كانت نُصُبُ الزكوات باقية قدمت الزكوات؛ لأن تعلقها بالنُّصُب يشبه تعليق الديون بالرهون وإن كانت تالفة فمن العلماء من قدم الديون نظراً إلى رجحان المصلحة في حق العباد ومنهم من سوَّى بينهما لتكافؤ المصلحتين، ومنهم من قدم الزكوات نظراً إلى تقديم مصلحة حق الله (3).

(1) قواعد الأحكام»، ص 252.

254

(2) المرجع السابق، ص: (3) قواعد الأحكام، ص 254، 255.