مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

222

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

ومن

أمثلة ذلك قول الرسول: الطواف بالبيت صلاة»، فهل المراد بالصلاة هنا المعنى الشرعي أو اللغوي؟

مذهب الجمهور أن المراد بالصلاة الحقيقة الشرعية؛ لذلك اشترط في الطواف أن يكون على طهارة، وهذه فائدة شرعية.

أقوال العلماء في هذه القاعدة:

ـ المذهب الإباضي: قال العلّامة محمد بن بركة: «إن الطواف في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائز ولولا الإجماع لم يجز؛ لأن الطواف صلاة ولا يجوز الطواف إلا بستر العورة؛ لأنه صلاة لقول النبي: «الطواف في البيت صلاة» (2).

فقد قدم ابن بركة الحقيقة الشرعية على اللغوية فاشترط ستر العورة في الطواف وخص من ذلك الطواف بالإجماع فصححه من غير كراهة وهذا تخصيص للعموم بالإجماع وهو سائغ.

وذكر ابن نجيم من الحنفية أن الرجل إذا باع مؤجلاً ولم يقل إلى رمضان مثلاً لا يكون مؤبداً بل يكون ثلاثة أيام وقيل بأن يتأجل إلى شهر لأنه المعهود في الشرع (3).

وقال في مواهب الجليل: إذا دار اللفظ بين المعهود في الشرع وغيره حمل على المعهود في الشرع (4).

(1) أخرجه ابن الجارود في «المنتقى»، والحاكم في «المستدرك»، وقال: هذا صحيح

ولم يخرجاه. (2) سبق تخريجه آنفاً.

(3) «البحر الرائق» 301/ 5.

(4) مواهب الجليل» 343/ 5.

الإسناد