مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

227

من الحنفية)، والمالكية ()، والشافعية (3)، والحنابلة، لكن الحنابلة اشترطوا لتعدد الكفارة أن تكون الأيمان مختلفة).

لكنهم في يمين الطلاق فمذهبهم؛ أي الحنابلة محمول على التأسيس فمن كرر الطلاق وقع بكل طلقةٍ طلاق حملاً للفظ على التأسيس). وهذا مذهب الزيدية.

قال في «شرح بغية الآمل»: وأما إذا تكرر الأمر بحرف العطف كأن يقول: صلِّ ركعتين وصلّ ركعتين فهما مغايرانِ حملاً للفظ على التأسيس وهو أولى من التوكيد، وهذا مذهبهم في الأيمان.

ومن فروعها إذا تعارض نصان أحدهما، مثبت، والآخر ناف فيقدم المثبت على النافي. يقول الإمام السالمي حمدالله في معرض كلامه عن قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة واحتج من نفى قراءتها من قومنا بأنه لم تثبت القراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي «موطأ مالك» عن نافع عن ابن عمر: كان لا يقرؤها في الصلاة على الجنازة والجواب أن الروايات المتقدمة مثبتة وهذه نافية، والمثبت يقدم على المنفي؛ لأن عنده زيادة علم ()، فهو كالتأس كالتأسيس المشتمل على فائدة لم يشتمل عليها التوكيد.

وهكذا الحكم في الطلاق والظهار، والإقرار يقدم فيها التأسيس على

التوكيد.

(1) (بدائع الصنائع» 10/ 3، ط (1) الجمالية بمصر.

(2) «أسهل المدارك» 30/ 2، التجارية المتحدة والشرح الصغير للدردير 316/ 3 البابي الحلبي.

(3) «أشباه السيوطي ص 135، وشرح المهذب» 58/ 2 شركة نبهان.

(4) «الإنصاف» للمرداوي (176)، و «كشاف القناع» 244/ 6.

(5) «الإنصاف» 22/ 9.

(6) «شرح بغية الأمل» 230/ 1.

(7) «معارج الآمال» 139/ 4.