مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

228

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

القاعدة الثانية والعشرون: الموازنة بين مدلولي المشترك: والقاعدة في ذلك: إذا دار أمر المشترك بين معنيين يوجب أحدهما محذوراً

ولا يوجب الآخر محذوراً، كان الحمل على ما لا يوجب المحذور أولى. هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي كله لله في باب الحيض، فقد قال الله: ومن المعلوم أن اللفظ إذا كان مشتركاً بين معنيين، وكان حمله على أحدهما يوجب محذوراً، وحمله على الآخر لا يوجب ذلك المحذور، كان حمله على ما لا يوجب المحذور أولى.

شرح المفردات:

أولاً: بيان حقيقة المشترك:

المشترك هو اللفظ الموضوع لحقيقتين أو أكثر وضعاً أولاً من حيث

هما كذلك (1).

فقوله: اللفظ الموضوع، أخرج المهمل كديز (عكس زيد).

وقوله: وضعاً أولاً، أخرج المجاز؛ لأنه وضع

ثانياً.

وقوله: من حيث هما كذلك، أخرج المتواطاء فإنه يتناول الماهيات المختلفة، لكن لا من حيث هما كذلك بل من حيث إنها مشتركة في معنى

واحد (2).

ثانياً: وقوع المشترك:

المشترك واقع في الكتاب والسُّنَّة، وهو الراجح من أقوال أهل العلم، لكن

(1) «المحصول» للرازي، ج 1، ق 359/ 1.

(2) «المحصول»، ج 1، ق،1، ص 359 ت د.، ط جابر.