الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد
237
وقال العلّامة السرخسي من الحنفية كان الشيخ أبو الحسن الكرخي يقول: المثبت أولى من النافي). وقال ابن السمعاني: «فرواية المثبت أولى من رواية النافي» (2).
وقال العلّامة الشيرازي من الشافعية والتاسع: أن يكون أحد الخبرين إثباتاً والآخر نفياً فيقدم الإثبات على النفي؛ لأن مع المثبت زيادة علم» (3). فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أن من دخل البيت شرع له أن يصلّي تقديماً لخبر
بلال أن النبي صلى الله عليه وسلمدخل البيت فصلّى فيه على خبر أسامة أنه لم يُصَلِّ. فالخبر الأول فيه شرع والآخر موافق للأصل الذي لا شرع فيه؛ لذلك قدم ما فيه شرع.
ومن القواعد الأصولية التي تعبّر عن ذلك أيضاً أنه يقدم الخبر الناقل
عن البراءة الأصلية على الخبر المبقي على البراءة الأصلية.
ومن فروعها التكبير سبعاً في صلاة العيد ترجيحاً للحديث الذي يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر سبعاً في صلاة العيد)، على الخبر الذي يفيد أنه كبر أربعاً ()؛ لأن الرواية الأولى فيها زيادة شرع لذلك قدم ما فيه
شرع (1)
(1) «أصول السرخسي» 21/ 2.
(2) قواطع الأدلة لابن السمعاني: 15/ 2، دار الكتب العلمية.
(3) «اللمع» 85/ 1، دار الكتب العلمية، ط 2.
(4) «شرح معاني الآثار للطحاوي 347/ 4.
(5) المرجع
نفسه.
(6) «الإحكام» للآمدي 256/ 4.