الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨238
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
ومنها: زيادة الثقة في الأخبار مقبولة لاشتمالها على شرع وفائدة، مثالها ما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»، وقد زاد أبو مالك الأشجعي: «وجعلت تربتها طهوراً)، والفائدة هي تخصيص تراب الحرث دون غيره في التيمم (3)
ومن فروعها: تثريب الغسل من ولوغ الكلب تقديماً لحديث أبي هريرة عند مسلم مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب» (4).
على الرواية الأخرى عند مالك عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا
شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات).
الموازنة بين الخبر المثبت والخبر النافي:
إذا تعارض خبران أحدهما يثبت أمراً والثاني ناف له فإننا نقدم المثبت كما سبق بيان ذلك؛ لأن في تقديم المثبت فائدة وزيادة علم لم يشتمل عليها خبر النافي.
ولا شك أن زيادة العلم مصلحة اشتمل عليها الخبر وفائدة معتبرة شرعاً فكان في تقديم المثبت على النافي مصلحة مقصودة شرعاً أوجبت على المُوَازن أو المجتهد الترجيح بها.
(1)
312/ 6
صحيح البخاري» 74/ 1) رقم (335) كتاب «التيمم». (2) (صحيح مسلم 371/ 1) برقم (522) كتاب «المساجد». (3) انظر: كتابنا «القواعد الفقهية الإباضية مقارناً بالمذاهب الفقهية» ج «صحيح مسلم» 234/ 1 رقم (279) باب حكم ولوغ الكلب. صحيح البخاري» 45/ 1 برقم (172) باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان.
(4)
» (0)