مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

240

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

والنوع الخامس: الفعل البياني كطريقة صلاته البيانية وغير ذلك من

الأفعال).

موقف الإباضية من هذا التقسيم:

بحث الإمام السالمي هذه المسألة وتَصرَّف فيها تصرُّف الجِهْبِدِ الخبير وأطال النفَسَ فيها وحررها تحريراً دقيقاً، وسوف أسوق ما نظم فيها من أبيات في «شمس الأصول» قال رحمه الله:

وفعله منه جبلي وقد أتى بياناً ومخصصاً وَرَدْ ومنه ما يخصه من دوننا ومنه أيضاً غير ذاك فافطنا فأول الأقسام نحو الأكل والشرب والنوم ولمس الأهل وحكمه الحل لكل مطلقا والثاني والثالث كل سبقا وما به خص فذاك مُنِعَا من غيره كتسع زوجات معا وغيره قسمان قسم عرفا ما حكمه فهو على ما وصفا والثاني لم يعرف وفيه اختلفا فقيل واجب وبعض وقفا وقيل ندب وهو الصحيح وقيل لا لكنه مبيح وإنما صححت منها الندبا لكونه للحق أدنى قربا أما الوجوب فهو شيء زائد لم يكف في إثباته ذا الوارد

فقد أتى رحم الله على جميع أفعاله صلى الله عليه وسلم في هذه الأبيات حيث ذكر الفعل الجبلي وهو المنسوب إلى الجبلة كالأكل والشرب ومباشرة

الزوجات.

وذكر الفعل البياني كبيانه لأفعال الصلاة والحج التي أجملها القرآن

(1) انظر: تفصيل هذه المسألة في إرشاد الفحول»، ص 354، و «غاية المأمول»، ص 269.