الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد
241
الكريم بقوله: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَوةَ﴾ [الأنعام: 72]، وبقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البيت﴾ [آل عمران: 97].
وذكر فعله المخصص لعموم الكتاب والسُّنَّة كما لو نهانا عن العمل في الصلاة ثم سوّى رداءه فيها فإنه مخصص للنهي؛ لأنه معصوم عن الوقوع فيما نهى عنه من المعاصي.
وذكر فعله الخاص به وهو زواجه بتسع نسوة فهو خالص له دون المؤمنين من أمته.
النوع السادس: ما ورد على غير هذه الأنواع الخمسة وهو قسمان: الأول: ما علمت صفته من وجوب أو ندب أو إباحة فحكمه على ما علم من ذلك وأمته عليه الصلاة والسَّلام مثله في ذلك. وجوباً أو ندباً أو إباحة. ما لم يقم دليل يمنع التأسي
به.
وهذا مختلف فيه فقيل: يجب التأسي به لعموم قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب: 21]، وقيل: لا يجب التأ 21]، التأسي به
في هذه الأفعال.
:
الثاني ما لم تُعلم صفته من وجوب أو نحوه وإنما فعله ولم تدل قرينة على جهة إتيانه له أهو على جهة الوجوب أو غيره، وقد ذكر خلاف الأصوليين فيه مع ذكر الأدلة ومناقشتها ثم جنح الله إلى أنها تدل على الندب). ويلاحظ من تقسيمه أنه لم يفرد ما تردَّدَ بين الجبلة والشرع إلا أنه في جملة فعله الذي لم تعرف جهته وهذا صادق بوجهين:
أدخله
(1) «طلعة الشمس» 81/ 2 - 88.