مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

245

ومن

أمثلة ذلك: إذا أُقيمت الصلاة سقطت السُّنَّة القبلية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت فلا صلاة إلا المكتوبة»، قال النووي والحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها فيشرع فيها عقب شروع الإمام في الصلاة وإذا اشتغل بنافلة فاته الإحرام مع الإمام وفاته بعض مكملات الفريضة فالفريضة أولى بالمحافظة من إكمالها).

ومن القواعد المقررة في الفقه الإباضي: يقدم الأهم فالأهم» (3) والفرض أهم من النفل فيقدم عليه.

:

ومن ذلك تقديم صيام الفرض على صيام النفل عند تزاحمهما كالمرأة تدركها أيام الست من شوّال وعليها أيام من الفريضة فالأولى أن تبدأ بصيام الفريضة على الندب.

ومن ذلك: وجوب إفطار المرأة في صيام النفل إن أمرها زوجها بالإفطار

وعدم صيام النفل إلا بإذنه؛ لأن طاعته واجبة والصيام هنا مندوب (4). ومن ذلك ترك المندوب بأمر الوالدين أو أحدهما؛ وذلك لأن طاعتهما

فرض.

ومن

ذلك: البَدْءُ بتعليم الفرائض قبل السنن والنوافل.

ومن ذلك: الاحتساب على الفرائض والواجبات قبل السنن والنوافل، وهذا ما وقع فيه خلل كبير من الدعاة، فقد حصل قتال في بعض مساجد

(1) رواه مسلم کتاب «صلاة المسافرين وقصرها» باب كراهة الشر نافلة بعد شروع

المؤذن رقم/1160.

(2) «شرح مسلم» ج

241/ 3

(3) «المصنف 285/ 31 و 290 و 270 و 231.

(4) «الفقه الإسلامي» د. وهبة الزحيلي 579/ 2.