مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

255

أمثلة على هذه القاعدة:

من الأمثلة على هذه القاعدة يكره قطع الطواف المفروض عيناً لصلاة الجنازة المفروضة على الكفاية).

ليس لمن عليه دين أن يسافر إلى الجهاد لئلا يترك فرض العين بفرض

الكفاية (2).

القاعدة الحادية والثلاثون: الموازنة بين الحرام والشبهة من القواعد المقررة في الفقه الإباضي قاعدة: «الشبهة حمى الحرام (3). معنى الشبهة

الشبهة: هي ما يشبه الشيء وليس بثابت في نفس الأمر. قال السيد الشريف: هو ما لم يتعين كونه حلالاً أو حراماً.

وحمى الشيء وحدوده:

وأصل هذه القاعدة حديث النعمان بن بشير له، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتَّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى في الأرض محارمه، ألا وإن

الله

في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله

ألا

وهي

القلب» (4).

(1) «المنثور» 339/ 1.

(2) المصدر نفسه، نفس الجزء والصفحة و «الموازنة بين المصلحة د. عبد الله الكمالي، ص 259. (3) «القواعد الفقهية الإباضية 513/ 1 للعبد الفقير إلى مولاه.

(4) أخرجه البخاري باب من استبرأ لدينه برقم (52)، ومسلم في «المساقاة» برقم (1599).