مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

271

القاعدة التاسعة والثلاثون: الموازنة بين العام الذي دخله التخصيص والعام الذي لم يدخله التخصيص (1).

وهذا النوع من العموم قد يتعارض، وعلى الموازن تقديم العام الذي لم يخصص على العام الذي دخله التخصيص. وهو رأي جمهور الأصوليين ولم يعلم أن أحداً خالف في ذلك إلا الصفي الهندي والسبكي

(2)

وحجة الجمهور أن العام الذي دخله التخصيص اختلف في كونه حجة في الباقي بعد التخصيص، والذين قالوا هو حجة بعد التخصيص قال جماعة منهم: هو مجاز في الباقي.

وقال البدر الشماخي من أئمة الإباضية: إن العام إذا خص حتى لم يبق منه ما يكون جمعاً فهو مجاز ويصح به الاستدلال على الأصح وفي كون الباقي حجة (3).

وحجة الجمهور أن العام المخصص اختلف في كونه حجة في الباقي بعد التخصيص، والذين قالوا هو حجة بعد التخصيص قال جماعة منهم: هو مجاز في الباقي بخلاف الذي لم يدخله تخصيص فهو سالم من ذلك، وما اتفق على أنه حجة أولى مما اختلف في كونه حجة، وهل هو حقيقة أو مجاز؟ (4).

(قلتُ): والعام الذي لم يدخله التخصيص فيه إعمال للنص في جميع أفراده، أما الذي دخله التخصيص ففيه إعمال له في بعض أفراده، والأصل في العام أن يكون معمولاً به في جميع به في جميع أفراده وهو أولى.

من

(1) «القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى (2) «الشنقيطي على روضة الناظر»، ص 324. (3) «مختصر العدل والإنصاف» 19/ 1.

(4) «الشنقيطي على روضة الناظر»، ص 324.

إهماله»،

ص

446