مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

273

من قصر العام على حرمته بالنكاح فقط؛ لأن الأصل في الدليل إعماله في جميع صوره والعام في جميع أفراده وهو الأصل في مراعاة مبدأ إعمال

الكلام.

أما الصورة الثانية: فنجد أن إعمال العام في الحرتين والأمتين أولى من تخصيصه بالحرتين؛ لأن التخصيص كالنسخ فهو خلاف الأصل؛ لأنه نسخ جزئي لبعض أفراد العام ففيه إهمال لبعض الأفراد.

وبهذا يظهر أن تقديم العام الذي لم يدخله تخصيص مقدم على العام الذي دخله التخصيص، وفي تقديمه مصلحة شرعية معتبرة وهي إعمال

الدليل في جميع

أفراده.

القاعدة الأربعون في الموازنة في قاعدة دفع التعارض بين الأدلة:

التعارض هو التقابل على سبيل التمانع، هذا في

اللغة.

وفي الاصطلاح: تقابل دليلين شرعيين كليّاً أو جزئياً بحيث يقتضي كل منهما نقيض الآخر).

والترجيح: من رجح الميزان، إذا مالت إحدى كفتيه بالأخرى. وفي الاصطلاح بيان زيادة قوة في إحدى الأمارتين ليعمل بها (2).

أين يقع التعارض؟

التعارض لا يقع في الأدلة القطعية وإلا ثبت مقتضاهما وهما ضدان،

وهو ما تصان عنه الشريعة.

(1) «القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول» ص 434، 435.

(2) المصدر السابق، ص 435.