مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

274

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

ولا يقع بين قطعي، وظني، للقطع بتقديم القطعي على الظني، فيبقى التعارض في الأدلة الظنية.

منهج العلماء في دفع التعارض الواقع بين الأدلة

هناك طرق أربع لدفع التعارض الواقع بين النصوص. ذكرها العلماء في

منهجين:

المنهج الأول: للجمهور ومنهم الإباضية ويعتمد هذا المنهج الجمع والتوفيق بين الأدلة، فإن تعذر الجمع يصار إلى الترجيح، ثم النسخ إن علم التاريخ، ثم التساقط.

ومنهج الحنفية، وهو النسخ أولاً إن علم التاريخ.

الطريق الثاني: هو الترجيح.

الطريق الثالث: الجمع والتوفيق.

الرابع: وهو التساقط.

الموازنة بين هذين المنهجين:

إذا وازَنا بين هذين المنهجين وجدنا منهج الجمهور من حيث تحقيق مقصد الشرع الذي هو إعمال الأدلة الشرعية وعدم إهمالها، وتحقيق طاعة الله وطاعة رسوله لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بإذن الله﴾ [النساء: 64]. وتقديم النسخ على الجمع خروج عن طاعة الله ورسوله في الحكم المنسوخ.

وكذلك فإن الجمع بين الدليلين خروج من عهدة التكليف وطاعة وامتثال لأمر الله، وأمر رسوله.