الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨278
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
القاعدة الحادية والأربعون: في الموازنة بين المفسر والمجمل المجمل لغةً هو: المبهم، من أجمل الأمر إذا أبهمه. وقيل: مأخوذ من
الجمل وهو الاختلاط بذلك لاختلاط المراد بغيره
وسمي
وفي الاصطلاح هو ما لم تتضح دلالته من قول أو فعل).
والمفسر: هو اسم للمكشوف الذي لا يحتمل التأويل إذا كان خاصاً، ولا يحتمل التخصيص إذا كان عاماً. فهو فوق الظاهر والنص، مثاله قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَيْكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: 30)، فإن الملائكة عام فيه احتمال الخصوص فبقوله: (كُلُّهُمْ} ينقطع هذا الاحتمال ويبقى احتمال
الجمع والافتراق فبقوله: ﴿أَجْمَعُونَ﴾ ينقطع احتمال تأويل الافتراق (3). وقد يتعارض المجمل مع المفسر وفي هذه الحالة يقدم المفسر على
المجمل.
وهذه من قواعد الحنفية، وقد نصَّ عليها الإمام محمد بن بركة من أئمة الإباضية في عُمان في جامعه.
قال رحمه لله: «إن من ملك من العبيد ما يناسبه أو يراحمه ممن لا يحل له نکاحه فإنه يعتق عليه من حين ملكه؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ملك ذا رحم محرم عتق عليه»)، وذهب بعض المخالفين إلى أن العتق لا يقع إلا بفعل المالك، أما بالملك فلا، وروى في ذلك خبراً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه ثم يعتقه»).
(1) «إرشاد الفحول ص
(2) «غاية المأمول»
ص
167
0567
(3) «أصول السرخسي ص 165، دار المعرفة.
(4) رواه ابن الجارود في «المنتقى»، والحاكم في «المستدرك».
(5) أخرجه السبعة سوى البخاري.