الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠280
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
لوقت كل صلاة))، قال: فهذا مفسر وهو مقدم على حديث: «توضئي لكل صلاة؛ لأنه مجمل يحتمل الوضوء لكل صلاة، ويحتمل لوقت كل صلاة، فعلى الاحتمال الأول يجب عليها أن تتوضأ المستحاضة لكل صلاة بمفردها.
وعلى الاحتمال الثاني يجب أن تتوضأ لكل وقت وضوءاً فتصلي بالوضوء الأول ما تشاء، فهذا الاحتمال تقويه رواية: «توضئي لوقت كل صلاة؛ لأنه مفسر فيقدم على المجمل).
القاعدة الثانية والأربعون: الموازنة بين الظاهر والمؤول:
الظاهر في اللغة ضد الخفي، وهو الواضح.
وفي الاصطلاح هو ما دل على المعنى دلالة ظنية إما بالوضع وإما بالعرف كالغائط.
كالأسد،
والتأويل مشتق من الأول وهو العاقبة والمصير. واصطلاحاً حمل
الظاهر على المحتمل المرجوح بدليل يصيّره راجحاً. وقوله بدليل: تنبيه على أن التأويل لا يصح بغير دليل.
نهي
فيما يدخله التأويل:
التأويل يدخل الفروع العملية ولا خلاف فيه كتأويل البيع بالسوم في
النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع على أخيه. بيع
ويدخل العقائد، وقد اختلف فيه المسلمون على مذاهب
(1) تحفة الأحوزي للمباركفوري: 492/ 1، دار الكتب العلمية.
(2) المصدر السابق.