مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

281

الأول: أن التأويل لا يصح في باب العقائد وبخاصة في آيات الصفات بل يجري حملها على ظاهرها.

والمذهب الثاني: أن لها تأويلاً استأثر الله بعلمه ونحن نمسك عنه عنه مع تنزيه اعتقادنا عن التشبيه والتجسيم والتعطيل، لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ﴾ [آل عمران: 7]، قال ابن برهان: وهذا قول السلف.

المذهب الثالث: أن التأويل داخل في باب العقائد وبخاصة في آيات الصفات وهذا منقول عن بعض الصحابة كابن عباس وعلي، وابن مسعود، وأم سلمة، والتابعين كمجاهد وغيرهم، وقد وسعت الكلام في هذا الموضوع في كتاب القواعد الفقهية الإباضية)، وكتاب «البدعة» (2)، وكتاب «غاية المأمول»، وكتاب معجم القواعد»، فمن أراد التوسع فليرجع إليها (3). وقد يتعارض الظاهر مع المؤول فيقدم الظاهر؛ لأن التأويل خلاف الأصل، وهذا مذهب الجمهور منهم الإباضية قال الشماخي منهم: والظاهر أولى من المؤول).

مثال ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يبع أحدكم على بيع أخيه»، فبعض العلماء أَوَّلَ البيع بالسوم، والبعض الآخر قال: البيع لفظ ظاهر في العقد إيجاباً وقبولاً، فالحمل على الظاهر أولى.

ومن الفروع التي ذكرها الشماخي في «مختصر العدل والإنصاف»:

(1) «القواعد الفقهية (الإباضية» 390/ 5 للباحث. (2) «البدعة وأثرها في اختلاف الأمة»

(3) «غاية المأمول»

ص

الفحول» ص 177.

ص 240 للباحث.

612 للباحث، وانظر: «شرح اعتقاد أهل السُنَّة» للالكائي 98/ 1، و «إرشاد

(4) (مختصر العدل والإنصاف» 18/ 1.