مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

V?

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

كان في أول الإسلام فأراد التكثير بهن إرهاباً للعدو، ومراده أن المسبب يزول بزوال سببه؛ لذا أخرجت المؤلفة قلوبهم من مصرف الزكاة». ومراده أن الإسلام قوي وصار الداخل فيه حائزاً خيري الدنيا والآخرة، وفي هذا التصرف نظر إلى التعليل وأن الحكم يتغير بتغير علته.

المسألة الثالثة: إسقاط عمر سهم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

وهذه إحدى المسائل التي نقمتها الشيعة على عمر له ويسمى: سهم أولي القربى وقد أجراه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم في حياته وأجراه عمر بعض أيامه وكان ذلك السهم من الخمس وكان رسول الله يجريه على أيتام بني هاشم لأجل أنهم منعوا من الصدقات لكونها أوساخ الناس، وفي خلافه عمر منعهم فطالبته القربى أشد الطلب فمنعهم برأيه ونظره وساغ له ذلك بمحضر من المهاجرين والأنصار وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون، قال الوارجلاني من أئمة الإباضية: إن فعل عمر هذا من أعظم الأدلة على جواز القياس والتعبد به واستخراج العلل وذلك أنه تأول المعنى الذي به طهر رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابته من أوساخ الناس وجعل بدله سهماً من الخمس فلما الله على المسلمين ما وعدهم من الفيء أغناهم بالعطايا عن الخمس والصدقات قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. … ) [التوبة: 60] الآية.

فتح

فَطَهَّرَهم عمر عن مشاركة الأيتام والمساكين وابن السبيل وجعل لهم في الفيء والعطايا سهماً وافراً بدلاً، ومندوحة عن الخمس والصدقات).

(1) «معارج الآمال 42/ 3، وانظر: «العدل والإنصاف» 298/ 1.

(2) «العدل والإنصاف» للوارجلاني 297/ 1.