مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

284

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

وقد عارض هذه الآية قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24]. وهذه الآية عامة يدخل فيها من عدا المحرمات المذكورات في الآية وتشمل بعمومها زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، لكن عمومها مخصص بقوله تعالى: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤذُوا رَسُولَ اللَّهِ، وهي محكمة، والمحكم مقدم

على النص.

علاقة هذه القاعدة بمقاصد الشريعة

سبق أن بيَّنتُ علاقة تعارض الظاهر مع المؤول، وعلاقة تعارض المفسر مع المجمل بمقاصد الشريعة، وهذه القاعدة من هذا القبيل فإن المحكم أكثر ضوحاً من النص؛ ولأنه قد يترتب على تقديم النص على المحكم بعض المفاسد كما في المثال السابق فكان تقديم المحكم أولى،

والله أعلم.