مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

287

أليس مباحث أسباب التخفيف وعوارض الأهلية تعود إلى مقصد رفع

الحرج الذي يعتبر من أعظم مقاصد الشريعة؟

أليس مباحث نفي الضرر في الفقه من مقاصد الشريعة؟

وقل مثل ذلك في مباحث العبادات أليست تعود إلى حفظ أصل الدين؟ ومباحث المعاملات من بيع، وإجارة ورهن وضمان، وشفعة وشركة ومضاربة مبنية على أصل حفظ المال؟

ومباحث الحدود والقصاص تعود لحفظ الدماء من جهة، والأعراض من جهة والفعل من جهة أليس ذلك كله اجتهاداً مبنياً على مقاصد الشريعة؟

وقل مثل ذلك في قواعد الأصول؛ كقاعدة سد الذرائع، والاستحسان، والعوائد والحيل، والنظر إلى المآل وغير ذلك، ألا يعتبر ذلك اجتهاداً مقاصديّاً؟ ومباحث الترجيح وصلتها بالموازنة فهل يقال بعد ذلك: إنهم أهملوا المقاصد ولم يجتهدوا على وفقها؟!

ألم يجد فضيلة الدكتور دراز سوى مباحث المناسبة في أصول الفقه في مباحث القياس؟ ألم يجدها في مبحث الرخص وأسباب التخفيف وغيرهما مما أوردناه؟ وهل صحيح أن الفقهاء والأصوليين أهملوا علم المقاصد الذي قام عليه اجتهاد الصحابة والتابعين وأئمة أهل السنة كما يقول فضيلة الدكتور العبيدي؟

من هم أولئك الأئمة الذي خالفوا اجتهاد الصحابة والتابعين وأئمة أهل السنة؟! إنني لا أعرف عمن يتكلم.

هذه طبقات الفقهاء في المذاهب، كلها الإباضية والحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية، تنقل آراء الصحابة والتابعين، وأتباع التابعين