الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠290
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
أحد، ولكن ليس إلى درجة أن نعتبر الفقهاء قد أهملوا هذا العلم فليس ذلك من الصواب في نظري القاصر، والله أعلم.
شروط الموازن:
بعد هذه المقدمة أوجز شروط صفات الموازن بين المقاصد.
أولاً: من هذه الشروط: العلم بكتاب الله:
ونقصد هنا: أن يعرف مقاصد هذا الكتاب العزيز في تقرير الأحكام. فيعرف أساليبه في الخطاب؛ لأن ذلك يقودنا إلى مقصد من مقاصد الشريعة، وهو: أن هذه الشريعة موضوعه للإفهام. وقد تكلمت على ذلك هذا الكتاب وذكرت أن الشاطبي المالكي ومحمد بن بركة الإباضي العُماني قد بحثا هذه المسألة بحثاً وافياً. وكثير من الأصوليين بحثوا ذلك في مباحث علوم القرآن، وذكر الشاطبي قواعد مقاصدية انبثقت عن هذا الأصل.
في
منها قاعدة أن هذه الشريعة موضوعة على قاعدة تناسب الأميين، وهي شريعة أمية تراعي جمهور الأميين، فليس فيها من علوم الفلاسفة والمنجمين، ولا مما هو خارج عن مألوف الأميين.
وقاعدة: «القرآن عربي ليس فيه كلام أعجمي»، فيجب تفسيره على نمط أساليب العرب في خطاباتهم.
وقاعدة ترجمة «القرآن يجب أن تكون على نمط استعمالات العرب قدر الإمكان.
وقاعدة: «تفسير القرآن يجب أن يكون على مألوف العرب في
تعبيرهم .. إلخ ما هناك من مباحث تتعلق بالقرآن.