مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

291

بالإضافة إلى معرفة الناسخ والمنسوخ والتخصيص، والتقييد، ومراتب الدلالات، فإنها تعوز الموازن في عملية الموازنة وفهم كتاب الله. ثانياً: العلم بالسُّنَّة:

6

ويجب على الموازن أن يعلم من السُّنَّة ما يُعينه على الاجتهاد المقاصدي ويركز فيها على ما فيه عناية بعلم المقاصد مثل التعليل في السُّنَّة. وعلم خاصها وعامها ومطلقها ومقيدها، ومنطوقها ومفهومها، وناسخها من منسوخها وطرق الجمع والترجيح، فإنها من لب علم مقاصد الشريعة، ويحتاج الموازن في عملية الموازنة إلى العلم بها.

ثالثاً: الإجماع:

فإن الإجماع مسلك صحيح من مسالك المصلحة أو الحكمة أو العلة. والعلة: هي الوصف المناسب. والإجماع هو الذي يقرر مناسبة الوصف أو

طرديته.

والإجماع حاكم على المصالح المعتبرة والمفاسد المعتبرة. وكاشف عن جانب مهم من جوانب المقاصد. وهذا يتطلب معرفة الإجماع وبيان أدلته وشروطه؛ لأن الموازن مجتهد أولاً وآخراً.

رابعاً: معرفة القياس:

وما يتعلق بمقاصد الشريعة كالقياس المصلحي، وقياس العلة، وتمييزه عن قياس الطرد الذي لا مناسبة فيه.

ومعرفة مسالك العلة، ولا سيما مسلك المناسبة، وتقسيماتها، وبيان

حجيتها، وبناء الأحكام عليها. والعلة هي أُشُ القياس، ومسلك المناسبة محل

غموضها.