مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

292

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

خامساً: معرفة علم أصول الفقه:

إن علم أصول الفقه يعتبر الآلية المهمة لمعرفة المقاصد، وهو آلة

الاجتهاد ومعرفة الاستنباط، وهو المسبار لأحكام الكتاب والسنة.

ويتركّز هذا العلم على الأدلة الإجمالية من الكتاب والسنة، والإجماع، والقياس، وعوارضها من عموم وخصوص وإطلاق وتقييد، وإجمال وبيان وناسخ ومنسوخ، وتعارض وترجيح.

ومعرفة طرق الاستفادة منها ويدخل فيه مباحث اللغة والدلالات وتقديم بعضها على بعض.

وحال المستفيد ويدخل فيه مباحث الاجتهاد والتقليد، فمن لم يتعمق في أصول الفقه لن يلج باب المقاصد حتى يلج الجمل في سَمّ الخياط.

سادساً: أن يكون على دراية تامة بعلم مقاصد الشريعة:

المصالح: هي الحكم والمعاني الملحوظة للشارع من شرع الحكم. وقد سبق الكلام عليها، فيجب في حق الموازن أن يعرف حقيقة المقاصد، وأنواعها من ضرورية، وحاجية وتحسينية وأقسامها من حيث اعتبار الشارع لها وعدم اعتباره لها، وهي ثلاثة أقسام:

1 - معتبرة وهي التي جاءت موافقة للنص.

2 ـ وملغاة وهي

التي

خالفت النص والإجماع

- ومرسلة وهي التي أرسلت عن نص خاص بالاعتبار أو الإهدار. وقد

سبق الكلام على هذه الأقسام.

وينبغي

له أن يكون عالماً بالغايات والبواعث الداعية إلى الاستصلاح،

وهي جلب المصلحة، أو دفع المفسدة، واختلاف الزمان، وسد الذرائع،